Rate this post

الآن، بعدما تعرفت على كيفية قيام جمهورك المستهدف بعمليات البحث، حان الوقت للتعمق أكثر في تحسين موقعك داخليًا (On-Page SEO)، وذلك لكي تتمكن من تصدر نتائج البحث.

تحسين السيو داخليًا يتضمن مجموعة من الممارسات لصياغة صفحات الويب بطريقة تستجيب لاحتياجات الباحث وتتوافق مع نواياه أثناء البحث. ويتضمن السيو الداخلي للموقع العديد من الجوانب، حيث يتعدى تحرير المحتوى بحد ذاته، بل يشمل أيضًا عوامل أخرى مثل Schema وMeta tags وغيرها، وسنتناول كل هذه الجوانب بالتفصيل في هذا الفصل.

بحث الكلمات المفتاحية Keyword Research

فيما يلي مخطط بسيط يجب عليك اتباعه لتطبيق بحث الكلمات المفتاحية:

  1. قم بتحليل وفحص الكلمات المفتاحية المتعلقة بمجالك واجمعها في مجموعات تشترك في الموضوع والنية. ستكون هذه المجموعات صفحات موقعك بدلاً من إنشاء صفحة فردية لكل كلمة مفتاحية أو مرادفاتها.
  2. إذا لم تقم بذلك بالفعل، قم بتقييم نتائج صفحات محركات البحث (SERP) لكل كلمة مفتاحية أو مجموعة من الكلمات المفتاحية لتحديد نوع وتنسيق المحتوى الذي يناسب تلك الكلمة.

يمكنك طرح الأسئلة التالية:

– هل المحتوى الأعلى في نتائج البحث لهذه الكلمة يتضمن صور أم فيديو؟

– هل المحتوى الأعلى في نتائج البحث لهذه الكلمة طويل ومفصل أم قصير وموجز؟

– هل يتم تنسيق المحتوى في قوائم أو تعداد نقطي أو فقرات؟

  1. اسأل نفسك: ما هي القيمة الفريدة التي يمكنني تقديمها لجعل صفحتي أفضل من الصفحات الأعلى في نتائج البحث حاليًا لكلمات المفتاحية الخاصة بي؟
  2. يسمح تحسين الصفحات داخليًا لمحركات البحث بتحويل البحث الذي قمت به إلى محتوى يناسب جمهورك. فقط تأكد من تجنب الوقوع في فخ التكتيكات ذات القيمة المنخفضة التي قد تسبب ضررًا أكثر من الفائدة.

تجنب التكتيكات ذات القيمة المنخفضة

عند صياغة محتوى الويب الخاص بك، يجب أن تركز على تلبية احتياجات الزوار والإجابة على أسئلتهم بطريقة تدفعهم لزيارة موقعك واستكشافه. على سبيل المثال، إذا كنت تدير متجرًا إلكترونيًا، يمكنك إنشاء محتوى يشرح كيفية استخدام ماكينة “ديلونجي” لصنع فنجان قهوة بسهولة. يجب أن يكون الهدف من إنشاء المحتوى هو مساعدة الزوار وتلبية احتياجاتهم، وليس فقط تحقيق تصنيف عالٍ في نتائج البحث.

عندما نضع هدفًا محددًا لتحقيق التصنيف الأعلى في نتائج البحث ونعمل على تحقيقه، فإننا نجنب أنفسنا الوقوع في فخ التكتيكات ذات القيمة المنخفضة. إليك بعض التكتيكات ذات القيمة المنخفضة التي يجب تجنبها عند صياغة المحتوى للظهور في نتائج محركات البحث:

  1. تضمين كلمات مفتاحية غير مرتبطة بمحتوى الصفحة بشكل طبيعي.
  2. تكرار الكلمات المفتاحية بشكل مفرط وغير طبيعي في النص.
  3. إنشاء محتوى ضعيف الجودة أو غير مفيد فقط من أجل زيادة كمية المحتوى.
  4. استخدام وسائل غير مشروعة لزيادة الارتباطات الداخلية والخارجية.
  5. تجاهل قواعد السيو والمبادئ الأخلاقية في إنشاء المحتوى.

تجنب هذه التكتيكات ذات القيمة المنخفضة، واعمل على تقديم محتوى ذو جودة عالية وفائدة حقيقية للزوار. ذلك سيساعدك على بناء سمعة جيدة لموقعك وتحقيق نتائج أفضل في محركات البحث.

تجنب المحتوى الضعيف (Thin Content)!

في الماضي، كان منتشرًا أن تحتوي مواقع الويب على صفحات غير فريدة ومكررة في مختلف المواضيع. فكانت استراتيجية المحتوى تتمثل في إنشاء صفحة لكل كلمة مفتاحية وتكرار الكلمة بشكل مفرط داخل المحتوى من أجل الوصول للصفحة الأولى في نتائج البحث.

على سبيل المثال، إذا كنت تبيع فساتين زفاف، ربما قمت بإنشاء صفحات منفصلة لكل كلمة مفتاحية مثل “فساتين زفاف” و”فساتين زواج” و”فساتين أفراح”، حتى وإن كانت كل الصفحات تعرض نفس المحتوى بشكل أساسي. وكان هناك تكتيك مشابه للشركات المحلية يتمثل في إنشاء صفحات متعددة للمحتوى لكل مدينة أو منطقة تستهدفها الشركة. غالبًا ما تحتوي هذه “الصفحات الجغرافية” على نفس المحتوى أو محتوى مشابه جدًا، حيث يكون اسم المكان هو العنصر الوحيد الفريد وغير المكرر في هذه الصفحات.

ومن الواضح أن هذه الطرق لم تكن مفيدة للمستخدمين. فلماذا اتبعها الناشرون؟ لأن جوجل لم تكن دائمًا جيدة في فهم العلاقات بين الكلمات والعبارات والدلالات (الدلالة الدلالية). ولذلك، إذا كنت ترغب في التصدر في الصفحة الأولى لكلمة مفتاحية مثل “فساتين زفاف” ولديك فقط صفحة واحدة عن “فساتين أفراح”، فليس عليك إنشاء صفحة أخرى، حيث تعلم جوجل أن الكلمتين لهما نفس المعنى.

وقد أدت هذه الممارسات إلى وجود العديد من المحتوى المكرر والضعيف على الويب، والأمر الذي اهتمت به جوجل بشكل خاص عندما قامت بتحديث خوارزميتها في عام 2011 المعروف باسم “باندا”. وقد عاقب هذا التحديث الصفحات ذات الجودة المنخفضة، وأدى إلى ترتيب صفحات ذات جودة عالية في مقدمة نتائج البحث. وما زالت جوجل تؤكد على هذه العملية من خلال خفض مستوى المحتوى ضعيف الجودة وتعزيز المحتوى عالي الجودة اليوم.

إذًا، فإن جوجل تشجع بوضوح على وجود صفحة واحدة شاملة حول موضوع معين بدلاً من إنشاء صفحات متعددة وضعيفة المحتوى لكل تكوين من تكوينات الكلمة المفتاحية بهدف التلاعب بنتائج البحث.

إزالة الأسطورة حول “المحتوى المكرر”

يشير المحتوى المكرر إلى المحتوى الذي يتم مشاركته بين مواقع ونطاقات مختلفة أو بين صفحات مختلفة لنفس الموقع أو النطاق. ومع ذلك، فإن مفهوم “قُصاصات” المحتوى يمتد أبعد من ذلك بكثير، حيث يشمل أيضًا استخدام المحتوى بشكل سافر وغير مصرح به والذي ينتمي بالأساس لمواقع أخرى. ويمكن أن يتضمن ذلك أخذ المحتوى وإعادة نشره بنفس الشكل أو تعديله بشكل طفيف قبل إعادة النشر، دون إضافة أي محتوى جديد أو قيمة فريدة.

هناك العديد من الأسباب المشروعة لوجود المحتوى المكرر داخل نفس الموقع أو بين النطاقات، ولذلك يشجع جوجل على استخدام علامة “rel=canonical” للإشارة إلى النسخة الأصلية من المحتوى على الويب. وعلى الرغم من أنه ليس من الضروري معرفة هذه العلامة في الوقت الحالي، إلا أن الأمر الأساسي الذي يجب ملاحظته هو أن المحتوى الخاص بك يجب أن يكون فريدًا من حيث الكلمات والقيمة.

لا توجد عقوبة مباشرة من جوجل على المحتوى المكرر. وهذا يعني أنه على سبيل المثال، إذا قمت بأخذ مقالة من “أسوشيتد برس” ونشرتها على مدونتك، فلن تتعرض لعقوبة من google. ومع ذلك، يقوم جوجل بتصفية النسخ المكررة من المحتوى من نتائج البحث الخاصة بها. إذا كان هناك جزءان أو أكثر من المحتوى يتشابهان إلى حد كبير، فسوف يختار جوجل العنوان الأساسي (المصدر) لعرضه في نتائج البحث ويخفي النسخ المكررة. هذا ليس عقابًا، بل هو تصفية تقوم بها جوجل لعرض نسخة واحدة فقط من المحتوى المكرر لتحسين تجربة المستخدم.

التغطية Cloaking

أحد المبادئ الأساسية في إرشادات محركات البحث هو عرض نفس المحتوى لزوار الموقع وزواحف المحرك عندما يتم تصفحه. وهذا يعني أنه يجب عدم إخفاء أي نص داخل رمز HTML لموقع الويب الذي لا يمكن رؤيته من قبل الزوار العاديين.

عندما يتم خرق هذا المبدأ التوجيهي، يشير محركات البحث إلى ذلك بمصطلح “التغطية” (Cloaking)، وتتخذ إجراءات لعدم تصنيف هذه الصفحات في نتائج البحث. يمكن استخدام التغطية بأشكال مختلفة ولأسباب متعددة، سواء كانت إيجابية أو سلبية. وفي المثال التالي، يظهر سبوتيفاي (Spotify) محتوى مختلف للمستخدمين مقارنةً بما يظهر لزواحف البحث في جوجل.

قد تسمح جوجل في بعض الحالات بممارسات تستخدم التغطية التقنية لأنها تسهم في تحسين تجربة المستخدم. لمزيد من المعلومات حول المحتوى المخفي وكيفية التعامل معه من قبل جوجل، يُرجى الاطلاع على مقالنا البيضاء بعنوان “كيف تتعامل جوجل مع النص المخفي في CSS و JavaScript؟”.

حشو الكلمات المفتاحية:

عندما يتم إخبارك في أي وقت أنه “يجب عليك تضمين {الكلمات المفتاحية} في هذه الصفحة X مرات”، فقد تشعر بالارتباك والتشوش بشأن استخدام الكلمات المفتاحية في عملك. يعتقد الكثيرون بشكل خاطئ أنه إذا قمت فقط بتكرار كلمة مفتاحية في محتوى صفحتك بشكل متكرر، فسيقوم جوجل تلقائيًا بتصنيف محتوى موقعك. ولكن الحقيقة هي أن جوجل لا يعتمد فقط على وجود الكلمات المفتاحية وحدها، بل يبحث عن إشارات للكلمات المفتاحية والمفاهيم ذات الصلة في صفحات موقعك. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن توفر الصفحة قيمة فعلية للمستخدمين بعيدًا عن مجرد استخدام الكلمات المفتاحية.

إذا كانت الصفحة تقدم قيمة للمستخدمين، فلن تبدو كأنها مكتوبة بواسطة روبوت، ولذلك يجب أن تدمج كلمات المفتاح والعبارات بشكل طبيعي ومفهوم للقراء. يجب أن تكون كتابة المحتوى طبيعية وسلسة، وتعزز تجربة القراءة وفهم المحتوى، بدلاً من التركيز على تكرار الكلمات المفتاحية بشكل مصطنع.

اهتم بجودة المحتوى وتقديم معلومات قيمة ومفيدة للقراء، واستخدم الكلمات المفتاحية بشكل مناسب وطبيعي في سياق المحتوى. بالقيام بذلك، ستساهم في تحسين تجربة المستخدم وزيادة فهم جوجل لمحتوى موقعك بشكل أفضل.

المحتوى الذي يتم إنشاؤه تلقائيًا

يمكننا القول إن أحد أشكال المحتوى ذو الجودة المنخفضة هو المحتوى الذي يتم إنشاؤه تلقائيًا أو برمجيًا بغرض التلاعب بتصنيفات البحث، بدلاً من تقديم مساعدة فعلية للمستخدمين. يمكن التعرف على بعض المحتوى الذي يتم إنشاؤه تلقائيًا بسهولة من خلال قلة معناه عند القراءة، حيث يتكون من كلمات تقنية لا معنى لها يتم ربطها بواسطة برنامج بدلاً من كتابتها بواسطة إنسان.

يجب أن نلاحظ أن التقدم في مجال التعلم الآلي ساهم في إنشاء محتوى تلقائي متقدم يمكن تحسينه مع مرور الوقت. هذا هو السبب الرئيسي وراء إرشادات جوجل لجودة المحتوى المتعلق بالمحتوى الذي يتم إنشاؤه تلقائيًا. يهدف جوجل تحديدًا إلى تحديد محتوى يتم إنشاؤه تلقائيًا بهدف التلاعب بتصنيفات البحث، بدلاً من أي محتوى آخر يتم إنشاؤه تلقائيًا.

وبناءً على ذلك، يجب أن نحرص على تمييز المحتوى الذي يتم إنشاؤه تلقائيًا بطرق غير أخلاقية ومكافحته، في حين نشجع التطورات في مجال التعلم الآلي لخلق محتوى تلقائي متطور يضيف قيمة حقيقية للمستخدمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *